العدد 66

صدر لمجلة الفرقان عددها 66، حول  "الصحراء المغربية وتحدي الانفصال" في 112 صفحة، وافتتح الملف والعدد بكلمة يسميها مدير المجلة امحمد طلابي "بصمة"  وعنونها ب(الدعوة للانفصال حركة رجعية معاكسة لاتجاه التاريخ) وخلص فيها إلى أن" نهضة الجزائر وغيرها من دول المغرب الكبير غير ممكن بعقلية الهيمنة، بل بالوعي بضرورة الانتقال من عصر الدولة القطرية الضيقة الأفق إلى عصر الدولة العابرة للأقطار: دولة التكتل الجهوي المتوافق عليها وليس بعقلية الهيمنة، فالعتبة للتنمية الحقيقية لأي بلد اليوم هو التوفر على أكثر من 100 مليون نسمة بشرية، وهذا غير ممكن لأي دولة من دول المغرب الكبير بدون اتحاد، فالعصر عصر التكتلات. أما الدعوة إلى تفكيك الدول القطرية القائمة فهو الكارثة بعينها كما تدعو لذلك الجزائر بفصل جنوب المغرب على شماله، وأن الحركة الانفصالية بجنوب المغرب المدعومة من الدولة الجزائرية والاستعمار حركة رجعية بامتياز، حركة معادية لنهضة  المغرب الكبير بدون أدنى تحفظ، حركة تعاكس منطق التاريخ اليوم؛ تاريخ وعصر التكتلات الجهوية الكبرى".

وقد كتب في ملف العدد ثلة من الأساتذة الباحثين المهتمين بالموضوع، وتم استهلاله بمقال الدكتور أحمد الريسوني تحت عنوان "قضية الصحراء المغربية والواجب الإسلامي"، وكتب الدكتور إبراهيم أبراش حول أياد استعمارية وراء استمرار قضية الصحراء،  وكتب الأستاذ سعيد الشريف عن جبهة البوليساريو البداية وبداية النهاية.

وعالج الدكتور مصطفى بنان "النزوع الانفصالي، روافده ونواقضه" ووقف الدكتور العبادلة ماء العينين على "الديبلوماسية المغربية الرسمية، ومأزق المفاوضات"، ومن الأقلام المتميزة المشاركة في العدد الدكتور راغب السرجاني "حل مشكلة الصحراء الغربية"، كما كتب الدكتور الدكتور عبد الله تركماني عن "سبل الحل التوافقي الممكن في الصحراء الغربية"، ويجد القراء ضمن نفس السياق مقالة للأستاذ عبد الحق ذهبي "آفاق تطبيق نظام الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية"، وعرف الدكتور حكيم التوزاني ب"مضمون المقترح المغربي".

وتتبع الدكتور أحمد كافي مواقف العلماء في المغرب من أطروحة الانفصال من خلال مقاله "أطروحة التجزئة والانفصال، مواقف علماء المغرب"، وركز الأستاذ محمد لغروس على المطامع التي تحرك الجزائر من خلال مقاله "نزاع الصحراء والمطامع الجزائرية"، واختتم الملف بمقالة الدكتور جميل حمداوي التي خصصها للجانب الفني الجمالي في المحور"صورة الصحراء في الإبداع المغربي".