العدد 70

صدر العدد الأخير من مجلة الفرقان (70)، وقد تم تخصيصه لمقاربة ملف، (الحريات الفردية، إلى أين؟)، وقد كتب  بصمة العدد الأستاذ امحمد طلابي (غاية الحرية إقامة الآدمية) الذي خلص فيه إلى: " نحن وبقوة مع ممارسة الحرية في مجالاتها الثلاثة الكبرى: الفردي والاجتماعي والسياسي. لكن نحن أيضاً وبقوة مع الممارسة المنضبطة لا المنفلتة من عقالها. والضوابط، تلك حدود علينا الالتزام بها كمواطنين. والحدود أو الضوابط في بيئتنا المغربية ثلاثة: حدود مجالها الشرع الإسلامي، باعتبار الإسلام هو الدين الرسمي للدولة المغربية في الدستور. وحدود مجالها الدستور، وحدود مجالها القانون، وحدود مجالها الأعراف النبيلة المغربية.

 وتبقى أهم الحدود هي الدولة نفسها، فالدولة هي التي تضبط كيفيات ممارسة الحرية الوجدانية والحرية الاجتماعية والحرية السياسية. وأقصد بالدولة هنا الدولة كجهاز يحمي النظام العام للمجتمع بما يمتلكه من قوة مادية وقانونية رادعة للتسيب، والدولة كأيديولوجية شرعية، أي كقوة معنوية وأخلاقية مقدرة من طرف المواطن والمجتمع معترف بشرعيتها السياسية والتاريخية في انتماء وولاء صادق لها. فالحرية بدون دولة راعية فوضى وتسيب، وفتنة كبرى، والدولة بدون مجتمع حر قهر واستبداد وفتنة كبرى.

 فبدون الدولة تفقد الحرية آدميتها، وبدون المجتمع الحر تفقد الدولة آدميتها ويفقد العمران والحضارة آدميتهما"، وقد كتب في ملف العدد ثلة من الباحثين المهتمين بالموضوع، إذ كتب الدكتور امحمد ابراهمي حول(الحرية الفردية هي الأصل)، وكتب الدكتور محسن إسماعيل عن (الحريات الفردية في الفكر الغربي). وشارك الدكتور جاد الكريم الجباعي في الملف بمقال(في الفردية وحرية الفرد)، وشارك في إنجاز ملف العدد الأستاذ امحمد الهلالي بمقال حول(الخطاب الحقوقي الجديد، أو الحريات الفردية في مواجهة القيم الإسلامية).