العدد 68

صدر مؤخرا العدد الثامن والستون من مجلة الفرقان المغربية، وقد خصصت المجلة ملف عددها الجديد لموضوع: المسجد والمجتمع مساهمة منها في إغناء النقاش وتسديده بخصوص هذه المؤسسة التي بها صلاح العباد والبلاد.

وقد كتب بصمة العدد الدكتور أحمد كافي وعنونها ب(المساجد) حيث رأى أن"إن مجلة الفرقان وهي تفتح صفحاتها من هذا العدد للمسجد، يعبر الكاتبون فيها عن همومه وآماله وآلامه ومنتظراتهم منه، ليتقصدون من تناوله من زوايا متعددة الوقوف ضد الظلم الذي تعرض له من المنع أو التضييق أو التحجيم:"ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها"(البقرة:114). وهذا الظلم معناه بمنطوق الآية السعي في الخراب، والقبول به قبول بخراب العمران. ويتقصدون إلى جانب ذلك أيضا أن تبقى المساجد مرفوعة مصونة؛ مرفوعة حسا ودلالة، مرفوعة رسالتها وكلمتها على الجميع كما أمر المولى تبارك في علاه بالقول:" في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه"(النور:36)..".

وقد كتب في ملف العدد ثلة من الأساتذة الباحثين المهتمين بالموضوع، وتم استهلاله بمقال الأستاذ ميلود كعواس(مظاهر عناية المغاربة بالمساجد من خلال كتب النوازل)، وكتب الأستاذ علي الباهي حول (الخطة الوطنية لبناء المساجد من خلال القوانين المالية لفترة )2007-2011(). وكتب الدكتور محمد بنينير حول(ثقافة المسجد في المجتمع المغربي)، وخصص الأستاذ صالح النشاط مقالته ل(المسجد والضبط الاجتماعي، قراءة سوسيولوجية)، ووقف الأستاذ حسن السرات على علاقة المسجد بالمجتمع المدني من خلال مقالته (المساجد والمجتمع الأهلي بالمغرب)، وكتب الدكتور إسماعيل حفيان حول(الوظائف الحضارية لمؤسسة المسجد في الإسلام) ، وكتب الأستاذ عبد الله بنطاهير عن(تحفيظ القرآن الكريم في إطار التعليم العتيق) وهو نفس المحور الذي ركز عليه الدكتور مصطفى النعيمي من خلال مقالته حول(التعليم التقليدي بمساجد مكناس)، وكتب رئيس تحرير مجلة الفرقان الدكتور مصطفى بنان حول (المسجد والشأن العام)،وركز الأستاذ خالد عاتق على (حراك أئمة المساجد، محاولة من أجل الفهم)، واختتم الملف بمقال الدكتور صالح بن قربة (جامع الكتبية تخطيطه وعمارته وتأثيراته الفنية على مآذن المغرب الإسلامي والأندلس).